عبد العزيز كعكي
666
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
الشريعة الشمالية لجبل الرماة بالإضافة إلى صعوبة تحرك الزوار والحجاج في هذه الساحة بيسر وسهولة فقد تم إلغاء هذه الشريعة ودفن مجراها بالكامل ويفلت موقعها مما أتاح وجود ساحة كبيرة خالية من العراقيل والمخاطر ، وقد تم إبقاء مسار الوادي الأصلي جنوب الجبل بعد توسعته وتهذيب مساره كما تم عمل حائط استنادي من الخرسانة المسلحة عند بداية الشريعة الشمالية الملغاة لضمان عدم فتحها مرة أخرى . ونجد في المصادر التاريخية القديمة الكثير من الروايات والأحداث التي تبين لنا الأضرار الكثيرة والناجمة من تلك الشريعة الشمالية ، ومن أهمها حادثة الكشف عن قبر سيدنا حمزة رضي الله عنه وبعض الصحابة من شهداء أحد ، حيث تم تغيير مواقع مدافنهم لما هو عليه اليوم . ثم يستمر هذا الوادي من جنوب جبل الرماة حتى يسير عبر جسر طريق سيد الشهداء ، ويستمر في مساره الطبيعي حتى يصل إلى جسر طريق عثمان بن عفان رضي الله عنه « طريق العيون سابقا » ، ويبلغ طول هذا الجزء من الوادي وأقصد من مخرجه من الجسر الذي أقيم له على الطريق الدائري الثاني وحتى جسر طريق عثمان بن عفان بمقدار كيلومتر وأربعمائة متر تقريبا . ثم يستمر الوادي بعد مخرجه من جسر طريق عثمان بن عفان في مساره الطبيعي الذي ينحرف إلى جهة الشمال الغربي ، ويستمر حتى يفترق هذا المسار إلى مسارين وتبعد نقطة الافتراق عن مخرجه من جسر طريق عثمان بن عفان بمقدار كيلومترين ومئتا متر تقريبا ، وقد نتج هذا الافتراق وانقسام الوادي إلى شعبتين نتيجة اصطدامه بربوة عالية . وتنتهي كل من شعبتي الوادي بوادي العقيق حيث تتصل كل شعبة منه بذلك الوادي وفي جزئين مختلفين فيبلغ طول الشعبة الأولى وهي الصغرى الجنوبية بمقدار ستمائة متر تقريبا أما الشعبة الكبرى وهي الشمالية فيبلغ طولها بمقدار كيلومتر وأربعمائة متر تقريبا . وتبعد نقطة التقاء الشريعة الكبرى بوادي العقيق عن طريق الجامعات بمقدار خمسمائة متر تقريبا . وبنهاية التقاء وادي قناة بشعبتيه مع وادي العقيق ينتهي مسار وادي قناة حيث يتحد مع وادي العقيق في مجرى واحد يعرف بوادي الحمض . وقد ورد ذكر وادي قناة في أشعار العرب ومن ذلك ما جاء في « المغانم المطابة » من قول أبي صخر الهذلي : قضاعية الأنساب ، أدنى محلها * قناة ، وأنى من قناة المحصب ؟ وقال النعمان بن بشير ، وقد ولي اليمن يخاطب زوجته : أنى تذكرها ، وغمرة دونها * هيهات بطن قناة من برهوت !